أبي بكر جابر الجزائري
352
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
سورة المنافقون مدنية وآياتها إحدى عشرة آية [ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 1 إلى 4 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ( 1 ) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 3 ) وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 4 ) شرح الكلمات : إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ : أي حضر مجلسك المنافقون كعبد اللّه بن أبي وأصحابه . قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ : أي قالوا بألسنتهم ذلك وقلوبهم على خلافه . وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ : أي واللّه يعلم أن المنافقين لكاذبون أي بما أضمروه من أنك غير رسول اللّه . اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً : أي سترة ستروا بها أموالهم وحقنوا بها دماءهم . فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ : أي فصدوا بها عن سبيل اللّه أي الجهاد فيهم . إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ : أي قبح ما كانوا يعملونه من النفاق . ذلِكَ : أي سوء عملهم . بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا : أي آمنوا بألسنتهم ، ثم كفروا بقلوبهم أي استمروا على ذلك . فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ : أي ختم عليها بالكفر .